88

الغني

"المستغني عن كل شيء، الذي لا يحتاج إلى أحد."

المعنى

الغنيّ: الغنيّ جدًّا الذي لا يحتاج إلى شيء، وكل ما سواه محتاجٌ إليه. قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" (فاطر، 15) "...سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ..." (يونس، 68) "...وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ" (البقرة، 267) "إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ..." (الزمر، 7) "...إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" (العنكبوت، 6) "لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" (الحج، 64) "...وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" (آل عمران، 97) فهو الغنيّ الوحيد الذي لا يحتاج في ذاته وصفاته ولا في أفعاله إلى شيءٍ في وقتٍ ولا على صورةٍ من الصور، ومع ذلك كل شيءٍ محتاجٌ إليه. والله لا يحتاج إلى أن يعبده أحد؛ فإيمانهم به وعبادتهم إياه لا تنفعه، كما أنّ كفرهم وعصيانهم أمره لا يضرّه. فالدين والعبادة ليسا حاجةً لله بل حاجة الناس. بل إنّ أشدّ خلقه فقرًا وحاجةً إليه هم الناس. فالإنسان خُلق ضعيفًا، فلا ينفكّ عن الحاجة إلى الله أبدًا في أيّ مرتبةٍ كان؛ بل إنّ حاجة الروح الإنسانية التي حملت الأمانة من الكثرة بحيث لا تُسمّى سائر المخلوقات فقيرةً بجانبها. ولا مقصود سوى الله لسدّ هذه الحاجة عند الإنسان. فغيره لا يملك قِطميرًا، أمّا الله فغنيّ. فهو وحده الغنيّ الذي لا حاجة له بشيءٍ والمستغني عن كل شيءٍ بالمعنى التامّ. فكما أنه غنيٌّ عن عبادتكم، فهو أيضًا القادر على أن يسدّ جميع حاجاتكم.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الغنيّ الشريف 1060 مرة بقول: «يا غنيّ جلّ جلاله» للاستغناء عن المخلوقات، ولرواج التجارة، وللغنى. وإذا قُرئ اسم الغنيّ الشريف على مرضٍ أو بلاءٍ ذهب المرض والبلاء. ومن قرأه ومسح بيده جميع أعضائه تباعد عنه البلاء.