81
المنتقم
"الذي ينتقم من العصاة بعدله."
المعنى
الذي يجزي المجرمين بعدله وينتقم منهم.
قال الله تعالى: "إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ" (السجدة، 22) "وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ" (آل عمران، 4) "فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ" (الأعراف، 136) "يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ" (الدخان، 16)
ورد هذا الاسم في القرآن بصيغتَي "ذو انتقام" و"منتقمون".
والانتقام في حقّ الله ليس كالغضب والحقد والثأر المعروف بين الناس؛ إنما هو إيصال الجزاء المستحقّ بعدلٍ تامّ إلى المصرّين على الظلم، الذين لا يصغون إلى النذر ولا يرجعون وباب التوبة مفتوح. ولهذا يُقرن هذا الاسم في أكثر المواضع باسم العزيز: فالذي يعاقب لا تُحدّ قدرته ولا يخطئ حكمه.
والله تعالى لا يعجل بالعقوبة؛ بل يُمهل ويستر ويفسح للتوبة. "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ" (إبراهيم، 42)
ويأخذ المؤمن من هذا الاسم درسين: إذا ظُلم لم ييأس، وعلم أنّ حقّه لا يضيع عند الله؛ وإذا نظر في نفسه اتّقى الإصرار على الذنب وظلم الناس. فهذا الاسم لم يُعرَّف به للترهيب، بل ليكفّ الإنسان عن الظلم؛ فإنّ رحمة الله سبقت غضبه، وإذا تاب العبد فالمنتقم هو التوّاب العفوّ سبحانه.
