30

العدل

"الذي لا يجور في حكمه، كامل العدل."

المعنى

العدل: صاحب العدل المطلق، الشديد العدل، الذي يأخذ بعدله حقّ المظلوم من الظالمين. قال الله تعالى: "وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا..." (الأنعام، 115) فالله صاحب العدل المطلق في أقواله وأفعاله كلها؛ قراره صوابٌ وحكمه عدل. يعطي نعمته وإحسانه من يشاء ويمنع من يشاء، ويُعزّ ويُذلّ، ويرفع ويخفض، ويُكرم ولا يُكرم، ويعجّل ويؤخّر، وينفع ويضرّ، ويحفظ ولا يحفظ، ويُغني ويُفقر، ويهب العافية ويُمرض، ويبتلي ويعافي من البلاء. وكل ذلك يفعله سبحانه كيف يشاء بحسب ما قضى، لأنه صاحب القدرة المطلقة. ولو أنّ الله عذّب جميع الموجودات، وفيهم الأنبياء والمرسلون والملائكة المقرّبون وعباده الصالحون، كما يعذّب العصاة والكافرين، لكان ذلك من عدله. فتعذيب الله للجميع من عدله، ورحمته إياهم من فضله، وتفريقهم إلى فريقين من حكمته. ولذلك قال بعض العلماء: "نعوذ بالله من عدل الله، ونسأله إحسانه وكرمه، ونطلب الوجه الحسن من حكمته". وعلى كل مسلمٍ أن يعلم أنه لا صاحب عدلٍ مطلقٍ سوى الله، وأنّ كل عادلٍ وكل عدلٍ يقيمه فمن الله، وأنّ كل حكمٍ ليس منه فهو ظلمٌ وباطل. ثم عليه أن يرضى بكل ما قدّره الله له وقضاه، وأن يسلّم له تسليمًا صادقًا. وألّا يفارق العدل أبدًا في أقواله وأفعاله وأحكامه كلها.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم العدل الشريف 104 مرات بقول: «يا عدل جلّ جلاله» لئلا يحيد المرء عن العدل ولتستقيم طريقته. ومن كتب اسم العدل الشريف على خمسٍ وعشرين قطعة خبزٍ ليلة الجمعة ثم أكلها سخّر الله تعالى له جميع المخلوقات.