31

اللطيف

"العالم بدقائق الأمور، الرفيق بعباده."

المعنى

اللطيف: صاحب اللطف والكرم الذي لا ينتهي. هو الذي يعلم حاجات الخلق بأدقّ تفاصيلها ويقضيها من طرقٍ لا تُحسّ، العالم بدقائق أدقّ الأمور، الذي يوصل إلى عباده منافع شتّى من طرقٍ خفيّةٍ لا تُدرَك. قال الله تعالى: "اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ" (الشورى، 19) فالله ذو لطفٍ بعباده، وهو شديد اللطف بمن عرف عبوديته وأدّى وظيفته على وجهها؛ يُسعدهم بألطافٍ شتّى تعجز العقول عن إدراكها. ويرزق كل من يشاء على وجهٍ من الوجوه، ويخصّ كلًّا من عباده بنوعٍ من اللطف بحسب مشيئته التي تنطوي على حكمةٍ عظيمة. وهو من القوة والعزّة بحيث يقدر على إنفاذ إرادته في كل شيءٍ وكل أحدٍ كما يشاء، وعلى إنجاز وعده، ولا يُغلب بسببٍ ولا بصورة، بل هو الغالب من كل وجه. ولذلك فإنه لا يخذل عباده الذين أقاموا دينه على وجهه إذا جاءت تلك "الساعة" المهولة، بل ينيلهم بقوته وعزّته ألطافه المتنوّعة. ولطفه لا نهاية له. واللطف الذي يُصنع بلا انتظار عوضٍ هو لطف الله. ومن ناله لطفه لم يهلك أبدًا. ولطف ربّنا يبدأ بنا ونحن في بطون أمّهاتنا ويستمرّ إلى أن تبلغ الروح الحلقوم، ثم يستمرّ في القبر وفي المحشر وعند الميزان وعلى الصراط وفي الجنة.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم اللطيف الشريف 129 مرة بقول: «يا لطيف جلّ جلاله» للخلاص من البلاء والضيق وسائر الشرور، ولفتح أبواب المحبّة والبركة والرزق والخير. ومن قرأ اسم اللطيف الشريف 100 مرة بقول: «يا لطيف جلّ جلاله» نال اللطف الإلهي وخرج من الضيق.