9

العزيز

"الغالب الذي لا يُغلب أبدًا."

المعنى

الغالب الذي لا يُغلب، الذي يستحيل قهره. ولا وزن للكون كله ذرّةً واحدةً أمام أمره وإرادته. قال الله تعالى: "...وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (إبراهيم، 4) وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في واحدٍ وتسعين موضعًا، غير أنه لم يُذكر في موضعٍ واحدٍ منفردًا، بل جاء دائمًا مقترنًا باسمٍ آخر من الأسماء الحسنى. وصفة "العزيز" لله تدلّ على أنه لا يُغلب أبدًا، وأنه هو الغالب دائمًا. فالله صاحب القوة المطلقة في الكون، وليس فوقه قوة. وهو الذي لا يلحقه انهزامٌ بحالٍ ولا بصورة، القادر على كل شيء. وهو أقوى من أن يقع عليه ظلم. وهو الأعلى الأسمى، صاحب الشرف والعزّة، البالغ العزّة والكرامة والمجد. لا يُغلب بوجهٍ من الوجوه، بل هو الغالب في كل أمره. أو هو الذي لا نظير له وهو في غاية العلوّ، كما في قوله تعالى: "وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ" (الإخلاص، 4). ومع ذلك فهو لا يحبّ الدناءة والفساد الخُلقي والكفر والظلم والفساد والعصيان وجحود النعمة وسائر القبائح. ومعرفة قدرته وعدم الغفلة عنه تحمل على مجانبة الذنوب والاشتغال بالأعمال النافعة. فالحاكم المطلق هو الله، والتدبير والتصريف بيده، ولا حفظ إلا بحفظه ورعايته، ولا نجاح إلا بعونه. والاعتراف بالعجز اعترافًا صادقًا يُورث مشاهدة عزّة الله.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم العزيز الشريف 94 مرة بقول: «يا عزيز جلّ جلاله» ثم يُدعى، وذلك لإذلال الأعداء، ولنيل العزّة والشرف عند الناس، وللأمن مما يُخاف منه. ومن قرأه 100 مرة سبعة أيام هلك خصمه. ومن داوم على قراءة هذا الاسم الشريف أربعين مرة في اليوم أربعين يومًا بقول: «يا عزيز جلّ جلاله» أعزّه الله تعالى، ورزقه الغنى من فضله وكرمه، ولم يجعله محتاجًا إلى عباده. وإن قُرئ سبعين ألف مرة مع الإشارة باليد نحو جيش العدوّ بقول: «يا عزيز جلّ جلاله» انهزم العدوّ بإذن الله. ومن قرأ هذا الاسم الشريف أربعين يومًا بعد صلاة الفجر 40 مرة بقول: «يا عزيز جلّ جلاله» لم يجعله الله تعالى محتاجًا إلى أحد.