10

الجبار

"الذي ينفذ مراده ولا يُرد أمره."

المعنى

الذي يفعل ما يشاء قهرًا، القادر على قهر كل أحدٍ بلا قيدٍ ولا شرط، الذي لا يقهره أحد. قال الله تعالى: "هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ" (الحشر، 23) فالحكم لله؛ ما قاله كان، ومراده نافذ. وقد جاء في الحديث القدسي: "يا عبدي، تريد وأريد، ولا يكون إلا ما أريد". والله تعالى وإن كان قد وهب الإنسان إرادةً في كثيرٍ من الأفعال وخلقه حرًّا، فليس ملزَمًا بتحقيق كل ما يريده الإنسان؛ بل إن شاء أعدم إرادته في اللحظة التي يشاء. وقد ورد في الحديث: "إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم حتى ينفذ فيهم قضاؤه وقدره، فإذا مضى أمره ردّ إليهم عقولهم، وعندئذٍ تبدأ الندامة". وإن شاء لم يُعدم عقولهم وإرادتهم، لكنه ينفّذ عليهم حكمه وإرادته قهرًا على خلاف ما يريدون. ولذلك فإنّ العصاة الذين لا يخافون الله ويريدون مخالفة أمره، وإن كرهوا العذاب والعقاب، يُضطرّون إلى تحمّل عقوبتهم إذا حان وقتها. وحاصله أنه لا يُتصوّر شيءٌ لا يكون مغلوبًا مضطرًّا تحت إرادة الله المطلقة. يا ألله يا جبّار! عجبًا لمن عرفك كيف يستعين بغيرك في أمرٍ من الأمور! وعجبًا لمن عرفك كيف يتوجّه إلى سواك!

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الجبّار الشريف 206 مرة بقول: «يا جبّار جلّ جلاله» ليكون المرء مهيبًا حسنًا في أعين الناس، ويُحترم في كل مكان، وتُقبل كلمته، ولهلاك الظالمين. ومن داوم على هذا الاسم حُفظ من الظلم. وإن قُرئ 21 مرة صباحًا ومساءً بعد المسبّعات العشر حُفظ من كل عدوّ.