76
الباطن
"المحتجب عن الأبصار، العالم بالخفايا."
المعنى
الباطن: الخفيّ.
قال الله تعالى: "هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ..." (الحديد، 3)
وجود الله تعالى ظاهرٌ وخفيٌّ معًا.
وكون الحقّ تعالى باطنًا إنما هو بالنسبة إلينا؛ لأننا إنما نعرفه ونعلمه بصفاته، ولا سبيل لنا إلى معرفة ذاته. فوجوده لا يعلمه إلا هو. فهو سرّ السرّ، ووجوده خفيٌّ في وجوده.
فهو مع ظهوره باطن. وكما أنه لا يُحسّ بالحواسّ ولا يُدرك بالخيال، فكذلك حقيقة وجوده منزّهةٌ عن أن يسعها إدراك العقول وفهمها. فلا ينبغي إذن أن يُحكم له بأنه الظاهر وحده ولا بأنه الباطن وحده، بل يُؤخَّر الحكم بعد العطف فيُقال: "الظاهر والباطن". ولا ينبغي، نظرًا إلى اسم الباطن، أن يُظنّ أنّ الله خفيٌّ على نفسه.
فهو الظاهر الذي لا يُرى، والباطن الذي لا يختفي. والله موجودٌ في جميع الخفايا، ولا يخفى عليه شيء. وهو داخل كل شيءٍ وقريبٌ منه؛ وهو بكونه باطنًا أقرب إلى كل شيءٍ من أصله. فالذي لا يُرى عنده مرئيّ، والسرّ والخفاء لا حكم لهما عنده.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم الباطن الشريف 62 مرة بقول: «يا باطن جلّ جلاله» لانفتاح الكشف، ولاستجابة الدعاء، وللنجاة من كل خوف.
ولتحقّق المطالب يُقرأ قوله الشريف: «هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» 145 مرة بعد ركعتين.
