75
الظاهر
"الظاهر بآياته، البيّن وجوده."
المعنى
الظاهر: البادي الذي وجوده بيّن.
قال الله تعالى: "هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ..." (الحديد، 3)
والظاهر معناه الذي يُرى وجوده جليًّا في كل شيء؛ لأنّ كل شيءٍ دليلٌ على وجوده. فما من شيءٍ يبرز إلى الوجود إلا وقد أثبت قبل ذلك وجوده. على أنه لا ينبغي أن يُظنّ أنّ كل ظاهرٍ هو هو؛ لأنه مع ظهوره باطنٌ أيضًا. فكما أنه لا يُحسّ بالحواسّ ولا يُدرك بالخيال، فكذلك حقيقة وجوده منزّهةٌ عن أن يسعها إدراك العقول وفهمها. فلا ينبغي إذن أن يُحكم له بأنه الظاهر وحده ولا بأنه الباطن وحده، بل يُؤخَّر الحكم بعد العطف فيُقال: "الظاهر والباطن".
فهو الظاهر الذي لا يُرى، والباطن الذي لا يختفي. الظاهر في الإعانة والرزق، الباطن في تكوين الموجودات. وكون الله ظاهرًا يقتضي علوّه على كل شيء.
فائدة معرفة هذا الاسم:
إنّ معرفة هذا الاسم تجعل القلب يتوجّه إلى إلهٍ واحدٍ ويعبده. وهذا الاسم يجعل الإنسان يدرك أنّ ثمّة إلهًا حقًّا غنيًّا عن كل شيء، يتوجّه إليه بكل صدقه، ويرفع إليه حاجاته، ويلجأ إليه ويعتمد عليه في أوقات الشدّة. فإذا استقرّ هذا المعنى في قلب العبد، وعرف ربّه باسم الظاهر، انتظمت عباداته واستقامت، وصارت هذه العبادات له ملجأً ومأوًى وموضع حماية، يدخل إليه متى شاء فيجد فيه الطمأنينة.
ومن قرأ اسم "يا ظاهر" 15 مرة بعد صلاة الجمعة استنار باطنه وعالمه الداخلي.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم الظاهر الشريف 1106 مرات بقول: «يا ظاهر جلّ جلاله» لتُكشف له الأسرار والخفايا.
وإذا قُرئ وقت الإشراق استنار القلب بأنوار الولاية، وظهر ما كان خافيًا.
