95

البديع

"المبدع للخلق على غير مثال سابق."

المعنى

البديع: الذي لا نظير له ولا مثال، الخالق على وجه الإبداع، الذي يخلق بلا مثالٍ ولا مادّة، الذي يخلق بيسرٍ ما يبهر من الجمال دائمًا. قال الله تعالى: "بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..." (الأنعام، 101) "بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (البقرة، 117) فهو الخالق البديع للسماوات والأرض كلها. فحين لم يكن شيءٌ من العالم العلويّ والسفليّ، ولم يكن ثمّة قانونٌ ولا أصلٌ ولا مادّةٌ ولا شكلٌ ولا أنموذجٌ ولا مثالٌ يُحتذى أو يدلّ على المماثلة، أوجد هذه كلها أولًا إيجادًا بديعًا وخلقها، وخلق الفرد الأول والمثال الأول من كل نوعٍ فأوجده من عدم؛ وهذا الإيجاد سنّته وصفته الفعلية المختصّة بذاته. ولذلك لا يمكن أن يكون له مثيلٌ ولا كفءٌ ولا شبيهٌ ولا أن يُتصوّر ذلك. وهو الخالق العليّ الذي لولا وجوده وإيجاده لما أمكن أن يُوجد معدومٌ ولا أن يقوم شيء. والله هو الذي يخلق الأشياء المختلفة من غير أن يكون لها نظيرٌ ولا نموذجٌ سابق. فالإنسان مثلًا لم يكن له من قبل نظير، فأوجده من عدمٍ وأنشأه في أحسن صورة. فهذه قدرة الحقّ الأزلية؛ وينبغي أن نخضع أمام هذه القدرة وأن نزداد تعلّقًا بالحقّ. فآلاف العبر تُبسط أمامنا؛ فعلينا أن ننظر إليها بتلك العين وأن نقدّرها حقّ قدرها.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم البديع الشريف 86 مرة بقول: «يا بديع جلّ جلاله» للتقدّم في الفنّ والعمل، ولئلا تزول النعم المادية والمعنوية التي نالها. ومن قرأ اسم البديع الشريف 70000 مرة بقول: «يا بديع جلّ جلاله» قُضيت حاجته، ودُفعت عنه الأضرار، وأُعطي الحكمة والعلم. ومن داوم على ذكره نجا من الحزن، ووُسّع في رزقه، وأحبّه الناس. ومن واجه أمرًا صعبًا فقرأ اسم البديع الشريف بصيغة «يا بديع السماوات والأرض» حلّ الله تعالى له ذلك الأمر الصعب.