19

الفتاح

"الذي يفتح المغلق وييسّر العسير ويفرّج الكرب."

المعنى

فاتح أبواب الخير، الحاكم بين عباده. قال الله تعالى: "قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ" (سبأ، 26) فهو الذي يحكم بين المتخاصمين، وينصر من يشاء فيبلغ به الظفر، ويفتح أبواب الخير والرحمة. والذين خلطوا الحقّ بالباطل بقوة السلاح وبهلوانيات الألفاظ وألاعيب المنطق السطحي، فوقعوا في شراك الكفر القاتلة التي وُضع السمّ في داخلها والسكّر على ظاهرها، إن مضوا من غير أن يدركوا الحقيقة، فإنّ ربّنا "الفتّاح" سيفتح في الآخرة بين الحقّ والباطل، فيرى كلٌّ الحقيقة، ولكن بعد فوات الأوان. وهو الذي يفتح للجنين باب الرزق وهو في بطن أمّه، فإذا خرج إلى الدنيا وأُغلق ذلك الباب فتح له بابين من ثديَي أمّه، فإذا أُغلق البابان في الثديين فتح له أربعة أبوابٍ من الأطعمة: الحلو والمرّ والرطب واليابس. وعلى كل مسلمٍ أن يؤمن بأن لا حاكم سوى الله، وألّا يقبل حكمًا غير حكمه. وعلى المسلم أن يعلم أنّ كل مغلقٍ لا يفتحه إلا الله. فهو الذي يفتح لعباده أبواب الرزق والرحمة، ويحلّ الأمور الصعبة المستغلقة ويفتحها، ويفتح قلوبهم وأعينهم ليروا الحقّ، ويشرح صدورهم فيمنحهم الفرج بعد الضيق والشدّة، ويفتح بيسرٍ كل مشكلةٍ مغلقةٍ لا تُفهم. فيا من فتح الله أقفال قلبه وأفاض عليه من لدنه أنوارًا! كما فتح الله لك أبوابه، فافتح أنت بمفاتيح العلم الأبوابَ المغلقة أمام الجاهلين، وافتح قلوبهم.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الفتّاح الشريف 489 مرة بقول: «يا فتّاح جلّ جلاله» لتُفتح أبواب الخير والنعمة. ومن وضع يده على صدره بعد صلاة الفجر وقرأ اسم الفتّاح الشريف 71 مرة طهّر الله تعالى قلبه ونوّره. ومن داوم على قراءة اسم الفتّاح الشريف كسب رزقه بيسرٍ إن شاء الله.