20
العليم
"المحيط علمه بكل شيء، الأزلي الأبدي علمه."
المعنى
العالم بكل شيءٍ علمًا تامًّا، العليم حقًّا؛ يعلم ما كان وما يكون، وقد أحاط علمه بكل شيء، ويعلم أعمالنا بل نيّاتنا ومشاعرنا كلها.
قال الله تعالى: "وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى" (طه، 7)
"أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ" (التوبة، 78)
"...وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (الأنفال، 71)
فعلم الله لا حدّ له، وهو يعلم كل شيء. وفي القرآن آياتٌ كثيرةٌ تبيّن أنّ علم الله أحاط بكل شيءٍ وأنه يعلم كل شيءٍ بأدقّ تفاصيله.
يعلم ما كان على ما كان، ويعلم ما سيكون بمثل وضوح ما كان وجلائه، ولا يخرج شيءٌ عن علمه.
وإنما يملك المخلوقون من العلم ما أذن به، ولا يعلمون ما وراء ذلك. فعلم الناس ليس تامًّا ولا مطلقًا، وهم عاجزون تمام العجز عن علم المستقبل. أمّا علم الله فليس مقيَّدًا بمكانٍ ولا بزمان.
ومن علم أنّ الله يعلم حاله صبر على ما هو فيه، وشكر على ما أُعطي، واجتنب القبائح والأخطاء.
الفروق بين علم الله وعلم العباد:
1- علم الله يشمل جميع المعلومات، أمّا علم العباد فمحدودٌ غاية الحدّ.
2- علم الله لا يتغيّر بتغيّر المعلومات، وعلم العباد ليس كذلك.
3- علمه سبحانه لم يُكتسب بالحواسّ ولا بالفكر، أمّا علم العباد فيُكتسب بالحواسّ أو بالفكر.
4- علم الله ثابتٌ ضرورةً ولا يزول أبدًا، أمّا علم العباد فمعرَّضٌ للزوال.
5- معلومات الله لا يمنع بعضها بعضًا ولا يشغله شيءٌ عن شيء، أمّا معلومات العباد فقد يمنع بعضها بعضًا ويشغل بعضها عن بعض.
6- علم الله لا حدّ له، وعلم العباد محدود.
7- لا يخفى على الله علم شيء؛ فهو يعلم الظاهر والباطن كله، ولا يخفى عليه شيء. أمّا علم العباد فليس كذلك.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم العليم الشريف 150 مرة بقول: «يا عليم جلّ جلاله» لصفاء الذهن ولفهم علوم الدنيا والآخرة.
ومن داوم بعد كل صلاة على ذكر: «يا عالم الغيب والشهادة» فُتح له الكشف.
ومن داوم على اسم العليم الشريف قائلًا: «يا عليم جلّ جلاله» قوِيت ذاكرته وذهب عنه النسيان.
