69
القادر
"الذي يقدر على كل شيء ولا يعجزه شيء."
المعنى
القادر: الذي تبلغ قدرته كل شيء.
قال الله تعالى: "...إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (البقرة، 148)
"...بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (الأحقاف، 33)
فكل ما في الأرض والسماء تبلغه قدرته وتزيد. والذي ينظّم جميع العوالم التي نعلمها والتي لا نعلمها وحركاتها هو الله بلا شكّ.
والقادر معناه صاحب القوة والقدرة. والقادر هو الذي يفعل الشيء إن شاء أو يتركه؛ فليست المشيئة عند القادر شرطًا لا بدّ منه لفعل الشيء. فالله قادرٌ على أن يقيم الساعة في هذه اللحظة، وإن شاء ذلك فعل. غير أنّ الساعة لم تقم الآن، فالله لم يشأ ذلك الآن. وتعيينه بعلمه الأزلي مدّةً وساعةً للقيامة لا يدلّ على نقصٍ في قوته وقدرته.
والقادر المطلق هو الذي يُوجد كل موجودٍ من العدم وحده وبمشيئته من غير حاجةٍ إلى عون أحد؛ وهذا لا يكون إلا لله. وهو الذي يخلق قوّة العباد. وهو المطلق القدرة على كل شيءٍ نافعٍ وضارٍّ وحسنٍ وقبيح، الذي أحاطت قدرته بكل شيء.
وكل ما يقع فهو في علم الله، ويكون بقوله: "كن". فما تسقط ورقةٌ في الأرض إلا بإذنه، وما تحمل أنثى ولا تضع إلا بعلمه. وكل ما يقع في الكون فإنما يقع بمشيئته. وهو قادرٌ على أن يستبدل بقومٍ لا يؤمنون قومًا آخرين في الحال. يؤتي من يشاء ملكًا لم يُرَ مثله، وينزع من يشاء ملكه كله. وقومٌ لا يؤمنون يأتيهم العذاب في وقتٍ لا يتوقّعونه وعلى صورةٍ لا يتوقّعونها. وإن شاء نزع بركة الأرض كلها فأيبسها ولم يترك عليها أثرًا للحياة. وإن شاء خلق دنيا أخرى كلّها بسعة هذه الأرض. وليس في السماوات ولا في الأرض قوةٌ تُعجز الله؛ فهو القادر على أن يفعل ما يشاء كما يشاء.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم القادر الشريف 305 مرات بقول: «يا قادر جلّ جلاله» ليقدر المرء على ما يريد، ولئلا يضرّه أعداؤه.
ومن ذكر اسم القادر الشريف بعد ركعتين 100 أو 200 مرة بقول: «يا قادر جلّ جلاله» قوِي في العبادة ظاهرًا وباطنًا.
