43

الكريم

"كثير الكرم والعطاء والمغفرة."

المعنى

الكريم: الجواد، صاحب الإكرام الذي لا حدّ له. قال الله تعالى: "اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ" (العلق، 3) "يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ" (الانفطار، 6) هو الذي إذا وعد أنجز وعده، وإذا أعطى أعطى عطاءً كثيرًا جدًّا، ولا يبالي كم أعطى ولا لمن أعطى. ولا يرضى أن يُقال إنه محتاجٌ إلى غيره. ولا يردّ من لجأ إليه وأعطاه قلبه خائبًا، بل يغمره برحمته. ويجعله يلتجئ إليه مباشرةً من غير أن يحوجه إلى الوسائل والشفعاء. والله تعالى كريمٌ بلا شكّ؛ إكرامه لا حدّ له، وعطاؤه بلا مقابل. يُكرم من يشاء، ولا يعطي من يشاء درهمًا واحدًا، ولا يسأله عن ذلك أحد. ولذلك فمن مصلحتنا أن نلجأ دائمًا إلى كرمه. ومن كرمه أن يغفر لعبده حين يريد عذابه. جعلنا الله ممّن يشملهم ذلك العفو. تنبيه: إنّ الإنسان الذي يستعمل ما وُهب له من قدرةٍ وينظر ويعقل يتفكّر: من خلقه؟ ومن أعطاه نعمًا لا تُحصى لا يقدر أن يحصّلها بنفسه أبدًا؟ وكيف صار له الإدراك والتفكير والتعقّل؟ ومن تفكّر في ذلك واجهته حقيقةٌ واحدة: أنّ الذي أوجد الإنسان ووهبه نعمًا عليّةً لا يقدر عليها أبدًا هو الله البالغ الكرم.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الكريم الشريف 270 مرة بقول: «يا كريم جلّ جلاله» للخلاص من الفقر والضيق بلا مشقّة. ومن أكثر من ذكر اسم الكريم الشريف قبل النوم بقول: «يا كريم جلّ جلاله» وجد أثره في قلبه واستراح قلبه، وصار كريمًا عفوًّا حسن الخلق.