44

الرقيب

"المراقب لجميع خلقه، المطّلع عليهم."

المعنى

الرقيب: المراقب المطّلع. هو الذي يرعى ويراقب، ولا يُخفى عنه شيء. قال الله تعالى: "...وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا" (الأحزاب، 52) "...إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (النساء، 1) "مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (المائدة، 117) وقد ورد اسم الرقيب في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم. والرقيب هو الحافظ المراقب، بحيث لا يغيب عنه شيء. وهو العالم بالخفايا والأسرار المبصر لها، فلا يخفى عليه قولٌ ولا نجوى. والله يراقب جميع الموجودات ويطّلع عليها بعلمه المطلق الذي يستحيل عليه النسيان. وعلى كل مسلمٍ أن يعلم أنّ الله تعالى يراقبه ويراقب جميع الموجودات ويرصدها، وأنه وكّل لذلك بكل أحدٍ ملكين يكتبان كل قولٍ وكل فعلٍ من الإنسان ويحفظانه، وأنّ الله يُنزل الجزاء أو الثواب في الآخرة بحسب هذه المراقبة. ومن بلغ علمه بمراقبة الله له درجة اليقين لم يُنفق عمره في الأعمال الفارغة التي لا نفع فيها، بل حرص أن يكون حتى نَفَسه الذي يأخذه ويردّه مصحوبًا بذكره. ويسير في جميع تصرّفاته وأعماله وأقواله على مقتضى أوامره ونواهيه، وينظّم علاقاته بالناس على هذا الأساس. والقلب الذي لا ينسى أنّ ربّه يراقبه يبلغ في علوم القلوب درجاتٍ عالية.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الرقيب الشريف 312 مرة بقول: «يا رقيب جلّ جلاله» ليكون المرء في حفظ الله تعالى في جميع أموره سرًّا وعلانيةً، ماديةً ومعنوية، ولإبطال ما عُمل له من سحرٍ وطلاسم. ويُقرأ اسم الرقيب الشريف 7 مرات على الجنين الذي يُخاف على حياته بقول: «يا رقيب جلّ جلاله». وللأمن بإذن الله من سوء تصرّف الولد إذا خرج، تُوضع اليد على رقبته ويُقرأ اسم الرقيب الشريف 7 مرات بقول: «يا رقيب جلّ جلاله». ومن قرأ اسم الرقيب الشريف سبع مرات على نفسه أو على أهله أو أولاده أو ماله بقول: «يا رقيب جلّ جلاله» كانوا في أمان الحقّ تعالى، وأخذهم الله في حفظه.