90

المانع

"الذي يمنع ما شاء عن من شاء بحكمته."

المعنى

المانع: الذي يمنع ما يشاء. قال الله تعالى: "مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ..." (فاطر، 2) "قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ..." (الزمر، 38) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت". وقد استعمل الله هذا المعنى في ذمّ الكافرين فقال: "وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ" (الماعون، 7) ومنع الله يكون في الدنيا كما يكون في الآخرة. فإذا منع الله أحدًا في هذه الدنيا من المعرفة والعبادة، ولم يجعل ذكره زاده الأساسي، فقد حُرم ذلك الشخص من كل خيرٍ بالمعنى الحقيقي؛ وهذه أعظم مصيبة. والذين يُمنعون من الإحسان الإلهي في الدنيا والآخرة لا يسعدون أبدًا. والله قادرٌ على العطاء والمنع؛ ومنعه ليس بخلًا، بل هو بمقتضى حكمته. والله المانع هو الذي يحمي أولياءه ويحفظهم من أعدائه وينصرهم. فوائد معرفة هذا الاسم: على كل مسلمٍ أن يؤمن أنه لا مانع سوى الله. ومن علم أنّ المعطي والمانع حقًّا هو الله فعليه ألّا يشغل قلبه بالناس، وألّا يثق بهم ويعتمد عليهم، وأن يتوجّه إلى ربّه بقلبٍ قانعٍ راضٍ. وإذا منعه أحدٌ من الناس فليؤمن أنّ المانع الحقيقي هو الله، ولينحّ الوسائط جانبًا فلا يشتغل بها. وعليه أن يعلم أنّ الله ذو قدرةٍ على جميع الموجودات، وأنّ الناس في الحقيقة لا أثر لهم كما أنّ الظلّ لا أثر له على صاحبه. ولذلك فلا يذمّ من منعه من الناس من غير أن يتفكّر في الله الفاعل الحقيقي؛ بل يذمّه لأنّ الله ذمّ من يمنع الخير.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم المانع الشريف 161 مرة بقول: «يا مانع جلّ جلاله» للأمن من جميع المخاوف. وإن قُرئ اسم المانع الشريف قبل النوم ذهب الغضب بين الزوجة وزوجها.