91
الضار
"الذي يقدّر الضرّ على من يشاء بحكمته."
المعنى
الضارّ: الذي يخلق ما يسبّب الضيق والشدّة.
قال الله تعالى: "وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ" (النحل، 53)
"وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (الأنعام، 17)
فالله وحده هو الذي يخلق المنافع والمضارّ.
وإن كانت الحوادث كلها تقع بأسباب، فإنّ الأسباب لا تُوجد المعدوم؛ وإنما خُلقت لتكون في أيدي الناس متعلَّقًا ووثيقة طلبٍ من الحقّ.
والمتصرّف في منافع الإنسان ومضارّه، والمؤثّر الذي لا منازع له، هو الله وحده. وقد آتى الناس قوةً يميّزون بها بين المنافع والمضارّ.
ولا يستطيع شيءٌ أن يحول دون إرادة الله إنزال ضرّ. فالله خالق كل شيءٍ وواضع الأثر فيما خلق؛ وأثر كل شيءٍ نافعًا كان أو ضارًّا في يد قدرته. ولا يُظهر شيءٌ أثره من غير إرادته ومشيئته وإذنه.
ولا يجوز الدعاء بالله باسم الضارّ وحده؛ ولذلك ينبغي الدعاء بالاسمين معًا (الضارّ، النافع). وذكر هذين الاسمين معًا يدلّ على أنّ الله قادرٌ على نفع من يشاء وضرّ من يشاء؛ إذ من لا يقدر على الضرّ ولا على النفع فلا وجود له ولا أثر.
فكما أنّ ربّنا هو الذي خلق الأشياء الحلوة الجميلة، فهو أيضًا الذي خلق الأشياء المرّة الشاقّة المحزنة.
فوائد معرفة هذا الاسم:
على كل مسلمٍ أن يؤمن أنه لا ضارّ سوى الله، وأن يعلم أنّ ذلك يقع بإرادته وفعله. والحياة الدنيا والآخرة مقسومتان بين النفع والضرّ؛ فالجنة نفعٌ خالص، والنار ضرٌّ خالص. والضرّ الواقع في الدنيا قد يستحيل نفعًا للآخرة؛ وحينئذٍ يكون الضرّ في هذه الدنيا مجازيًّا. وإن كان الضرّ في الدنيا ضررًا في الآخرة أيضًا فحينئذٍ يكون الضرّ حقيقيًّا.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم الضارّ الشريف 101 مرة بقول: «يا ضارّ جلّ جلاله» ليصيب الظالمين الضرر ماديًّا ومعنويًّا.
ومن داوم على ذكر اسم الضارّ الشريف 100 مرة كل ليلة جمعة كان بدنه في عافية، وأحبّه الناس.
