7
المؤمن
"الذي يوقظ نور الإيمان في القلوب ويؤمّن عباده."
المعنى
واهب الأمان، الذي يُوثَق بوعده.
هو الذي يحفظ خلقه من الظلم والأخطار، ويُؤمّن المؤمنين من العذاب في الآخرة، ويصدّق أنبياءه بالمعجزات، ويهب القلوب الإيمان، ويمنح من توكّل عليه الأمن والفرج.
قال الله تعالى: "هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ" (الحشر، 23)
ومعنى المؤمن باختصارٍ: المصدِّق. غير أنّ هذا المعنى في حقّنا نحن العباد؛ أمّا معناه في حقّ الله فهو ما تقدّم. واسم المؤمن أشرف أسماء العبد وأجمعها؛ فإنّ الله تعالى يحبّ عبده حتى إنه أعطاه اسمًا من أسمائه الخاصّة.
ومن حمل صفات الإيمان على وجهها التامّ فلا ضيق عليه في الدنيا ولا في الآخرة. وعند المرور على الصراط تنادي النار: "جُزْ يا مؤمن، فإنّ نورك أطفأ ناري". فهذه منزلة المؤمن من الرفعة.
والله تعالى إذا أخرج المؤمنين المعذَّبين من النار يوم القيامة قال لهم: "أنا المؤمن وأنتم المؤمنون".
والله هو الذي يُثبت صدق قوله، ولا يخذل عباده المؤمنين في إيمانهم بل يهديهم إلى الطريق المستقيم، والصادق في وعده لعباده، الذي ينقذ قلب الإنسان من الشكّ والتردّد فيبلغ به الإيمان، ويهب القلوب الإيمان، ويؤمّن الخلق من الظلم والمؤمنين من العذاب، ويقبل شهاداتهم ويصدّقها، ويفي بعهوده لا محالة.
الخواص وأسرارها
لحفظ اللسان من الكفر والكذب والغيبة، وللأمن من جميع الأمراض المادية والمعنوية، ولسعة الرزق وبركة الكسب، يُقرأ 136 مرة بقول: «يا مؤمن جلّ جلاله» ثم يُدعى.
ومن قرأ هذا الاسم الشريف 36 مرة بقول: «يا مؤمن جلّ جلاله» أمِنت نفسه وماله وعرضه من كل ضرر.
ومن داوم من المسلمين على هذا الاسم مخلصًا قائلًا: «يا مؤمن جلّ جلاله» أمِن من الكفر والشرك والكذب وشرّ الإنس والجنّ، ونجا من كل مرض.
