59

المبدئ

"الذي بدأ الخلق من غير مادة ولا مثال."

المعنى

المبدئ: الخالق بلا مادّةٍ ولا مثال، الذي يوجِد من العدم. قال الله تعالى: "إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ" (البروج، 13) "وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (الروم، 27) فهو وحده الذي يخلق أولًا ثم يخلق ثانيةً؛ يفعل الخلق الأول والإحياء من جديد. والله يبدأ الخلق من أوّله؛ فهو الذي يخلق كل مبتدَإٍ ويعيد خلق كل معاد، ولا يكون لأحدٍ غيره أثرٌ ولا تدخّل. يبدأ عذاب الكافرين ثم يعيده؛ فتأكلهم نار جهنم حتى يصيروا فحمًا، ثم يخلقهم خلقًا جديدًا. والمبدئ هو الذي أوجد الإنسان أول مرة، أي خلقه من العدم. فالله هو الذي خلق جميع الموجودات من العدم وأنشأها وأبرزها. فقد كانت الموجودات معدومةً فخلقها الله وأخرجها إلى عالم الوجود. وقد خلق جميع الموجودات على غير مثالٍ سابقٍ وعلى غاية الإتقان. فاعلم أنّ روحك وجميع أعضاء بدنك خلقها الله وصوّرها، وأنه لم يُخلق في هذا الوجود أحدٌ آخر مثلك تمامًا. وهذا خلقٌ عظيمٌ حقًّا. وقد كان الله ولم يكن كون. فخلق كل ما في الكون بلا مادّةٍ ولا نموذج. يُخرج من النواة شجرةً، ثم تسقط النواة في التراب من جديدٍ فتحيا في الربيع وتستحيل شجرةً ضخمة. وربّنا الذي خلق الإنسان على غير نموذجٍ ربطه أيضًا بقانون، وسيستمرّ قانونه إلى يوم القيامة. وبقدر ما نلتزم بقوانين ربّنا في الطبيعة نستريح، ولا يشكّ في ذلك أحدٌ ولا يعترض. وربّنا الذي وضع قوانين الطبيعة وضع قوانينه في قرآنه أيضًا؛ فإن التزمنا بالقانونين حسُنت دنيانا وآخرتنا.

الخواص وأسرارها

من كانت زوجته حاملًا فخاف عليها المخاطر كالولادة المبكّرة أو سقوط الجنين أو تأخّر الولادة، فمسح بإصبعه على بطنها وقرأ اسم المبدئ الشريف 99 مرة بقول: «يا مبدئ جلّ جلاله» حفظ الله سبحانه وتعالى تلك الحامل من هذه المخاطر. ويُقرأ اسم المبدئ الشريف 56 مرة بقول: «يا مبدئ جلّ جلاله» لجمال الكتابة، والنجاح في الأعمال الفنية، وإصابة الصواب في البحث، والتوفيق في كل عملٍ خيّر. ومن قرأ اسم المبدئ الشريف 1000 مرة بقول: «يا مبدئ جلّ جلاله» ذهبت حيرته، ووجد الهداية، وحسُن خلقه.