60
المعيد
"الذي يعيد الخلق بعد فنائهم."
المعنى
المعيد: الذي يحيي بعد الموت.
قال الله تعالى: "...فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (الروم، 50)
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (فصلت، 39)
"كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" (البقرة، 28)
هو الذي يحيي الموجودات بعد موتها ويردّ إليها أرواحها ويخلقها من جديد. وليس الخلق الثاني خلقًا على صورةٍ أخرى؛ فالشيء الذي وُجد ثم فني يُخلق كما كان لا على صورةٍ أخرى. فكما كان الإنسان في الدنيا يكون يوم القيامة.
وعلى كل مسلمٍ أن يعلم أنّ الله هو الذي يخلق أول مرةٍ ويخلق ثانيةً في الآخرة؛ فهو الذي يخلقهم من جديدٍ بعد فنائهم. وليست إعادته الخلق عن حاجة، بل هي بمقتضى الحكمة ودلالةً على قدرته.
وليس الأمر عند هذا الحدّ، بل ثمّة ما بعده: فهو يحييكم بعد أن يميتكم وسيحييكم؛ ويؤتيكم حياةً كما آتاكم أولًا، بل أرفع منها. والبعث بعد الموت حقّ. ألا ترى أنّ ما كان يكون من جديد؟ فلو لم يكن كذلك لما رأيت في الكون قانونًا واحدًا، ولما استطعت أن تعيد ما فعلته مرةً أخرى، ولما كان لك من العلم والصنعة نصيب. فبهذا تستطيع أن تعيد وتكرّر ما أحسنته من عمل؛ وبهذا تزرع بذورك، وتحرث حقولك، وتجني محصولك.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم المعيد الشريف 124 مرة بقول: «يا معيد جلّ جلاله» لعودة النعم المادية والمعنوية التي ذهبت، ولإصلاح الأمر الذي فسد.
وإن قُرئ اسم المعيد الشريف سبعة أيام 70 مرة إلى جهات البيت الأربع بقول: «يا معيد جلّ جلاله» رجع المفقود سالمًا إلى حيث خرج منه.
ومن تأخّر أحدٌ من أهل بيته في سفره فأراد أن يأتيه خبره، فليَنفث اسم المعيد الشريف سبعين مرة إلى جهات بيته الأربع بعد أن ينام أهل البيت بقول: «يا معيد جلّ جلاله» وليدعُ: «يا معيد، ردّ عليّ فلانًا أو ابعث إليّ خبره». فيُرجى أن يأتي عن قريبٍ ذلك المفقود أو المتأخّر نفسه أو خبره.
