65

الواجد

"الذي لا يعوزه شيء، يجد ما يشاء متى شاء."

المعنى

الواجد: الذي يجد ما يريد في اللحظة التي يريد. ولم يُذكر هذا الاسم في القرآن. وكلمة الواجد تعني الذي يجد ويوجِد ولا يحتاج إلى شيء. فالله تعالى يجد ما يشاء ومن يشاء من الأحياء متى شاء، وينفّذ حكمه. ولا يحتاج لأن يجد شيئًا أو يوجده إلى زمانٍ ولا مكانٍ ولا خطّةٍ ولا شيءٍ آخر. ولا يستطيع حيٌّ أن يختفي منه، ولا يفرّ منه شيء. وهو غنيٌّ عن كل شيء، وكل شيءٍ محتاجٌ إليه. والله تعالى لا يحتاج، ليُدرك شيئًا، أن يترقّب زمانًا أو يتّخذ لذلك تدبيرًا؛ فكل شيءٍ حاضرٌ بين يديه دائمًا. ينفّذ حكمه في اللحظة التي يشاء، ولا صعوبة عليه في ذلك. فلا يصعب عليه أن يوصل لطفه إلى عباده في الحال، ولا أن ينفّذ عقوبته. والمرء إذا فقد شيئًا لا يحتاج إليه لم يُعدّ فاقدًا. وإذا نال شيئًا لا صلة له بذاته ولا بكمال ذاته لم يُسمَّ واجدًا. والواجد هو الذي عنده، من غير احتياجٍ إلى أحد، ما يجب أن يكون في باب الصفات الإلهية؛ وهذا حاصلٌ لله. فبهذا الاعتبار كان الله واجدًا، بل هو الواجد المطلق. وغيره وإن نال بعض الفضائل الخُلقية والكمالات فلا يُسمّى واجدًا؛ لأنه فقد إلى جانب ذلك أشياء كثيرةً لم ينلها. وإن نال شيئًا فإنما نال شيئًا بالقياس إلى من لم ينله. وإذا بلغ العبد مقامًا لا يكون فيه في حاجةٍ يلتذّ بها ممّا معرفتُه كلها في مصلحته، وجد الله وكيلًا يقضي جميع حاجاته.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الواجد الشريف 14 مرة بقول: «يا واجد جلّ جلاله» لئلا يضيع ما يحبّه المرء. ومن كان في قلبه ضعفٌ فقرأ اسم الواجد الشريف بقول: «يا واجد جلّ جلاله» قوِي قلبه، ومن أكثر من قراءته زاد علمه.