46
الواسع
"الواسع الفضل والرحمة والعلم."
المعنى
الواسع: الذي وسع كل شيءٍ علمًا ورحمة.
"...وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (البقرة، 247)
"الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (البقرة، 268)
"إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا" (طه، 98)
وقد ورد هذا الاسم في مواضع كثيرةٍ من القرآن الكريم.
وقد أخبرنا الله في القرآن أنه "ربّ السماوات والأرض"، وأنه هو صاحب السعة كلها. والله محيطٌ بكل مكان. وملك الله واسع، ونعمه لا تنفد، ورحمته لا حدّ لها، ومغفرته واسعةٌ جدًّا. والله الذي يقضي جميع حاجات عباده من غير أن يصنعوا شيئًا رحمته ورأفته لا تنتهيان. وصفة "الواسع" تتجلّى على المؤمنين خاصةً تجلّيًا شديدًا. وكما ذكرنا فرحمة الله ورأفته واسعتان غاية السعة؛ فقد أحاط عباده المؤمنين برحمته، ويحفظهم في الدنيا من جميع الأعداء.
وصفات الله ونعوته كثيرةٌ واسعة، وقد أحاط بكل موجود؛ ولذلك لا يستطيع أحدٌ أن يحمده ويثني عليه كما ينبغي، بل هو كما أثنى على نفسه. فعلوّه وسلطانه وملكه وفضله وكرمه وبرّه وإحسانه وجوده وكرمه واسعةٌ جدًّا. ووجوده محيطٌ بجميع الأزمنة، بل بما قبل الزمان وما بعده؛ إذ هو الأول والآخر. وعلمه شاملٌ لجميع المعلومات؛ ولا يشغله علمٌ عن علم. وقدرته فوق جميع القدرات؛ ولا تشغله قدرةٌ عن قدرة. ولا يمنعه حالٌ عن الاشتغال بحالٍ آخر. وسمعه من السعة بحيث يشمل جميع الأصوات المسموعة؛ ولا يشغله صوتٌ ولا دعاءٌ عن سماع أصواتٍ وأدعيةٍ أخرى. ولا يمنعه إغاثة مضطرٍّ من إغاثة غيره ولا يؤخّرها.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم الواسع الشريف 137 مرة بقول: «يا واسع جلّ جلاله» لسعة الرزق، وطول العمر، وألّا تنقص البركة من البيت، ولراحة القلب.
ومن أكثر من ذكر اسم الواسع الشريف بقول: «يا واسع جلّ جلاله» اغتنى، وانشرح صدره، وسلِم من الحرص والاضطراب، وجعل الله تعالى له مخارج.
