53

الوكيل

"الذي يتولى أمور من توكّل عليه ويكفيهم."

المعنى

الوكيل: الوكيل على كل شيء. هو الوكيل الأعظم، الذي يُوثق به ويُعتمد عليه، الذي يتولّى أمور خلقه فيُحسن القيام بها، والكافي في نصرة عباده. قال الله تعالى: "...وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا" (النساء، 81) "...وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" (آل عمران، 173) "...أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا" (الإسراء، 2) والوكيل هو من يُفوَّض إليه أن يقوم باسم موكّله بجميع ما يحتاج إليه. وربّنا وكيلنا، وجميع أمورنا تجري بقدرته. فنعم الوكيل ونعم النصير. غير أنّ علينا أن نأخذ بالأسباب، ثم نفوّض أمرنا إلى ربّنا؛ فأمّا العتب على القدر من غير أخذٍ بالأسباب فظلم. والله يأمر عباده المؤمنين المخلصين أن يثقوا به في كل حالٍ وظرفٍ يواجهونه. وقد لقي جميع الأنبياء وهم يبلّغون دين الله صعوباتٍ كثيرة، وقابلتهم الأقوام التي خاطبوها في أكثر الأحيان بالعداوة. غير أنّ الرسل أظهروا دائمًا شجاعةً وعزمًا في بيان وحدانية الله وأوامره ونواهيه؛ واتّخذوا الله وكيلًا على الدوام، ولم يبتغوا إلا رضاه. ولفهم حقيقة التوحيد ينبغي للعبد أن يُخلي قلبه من الأمور، وأن يفوّضها كلها إلى الله، وألّا يشغل قلبه بمشاقّها وصعوباتها. والله الوكيل غنيٌّ جدًّا. فإذ كان الوكيل غنيًّا وفيًّا كريمًا، فأقبِل على عبادة مولاك. وعلى من عرف الله أن يتوكّل عليه في جميع أموره وأن يفوّض إليه كل أمره.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الوكيل الشريف 66 مرة بقول: «يا وكيل جلّ جلاله» للغنى ماديًّا ومعنويًّا. ومن داوم على ذكر اسم الوكيل الشريف بقول: «يا وكيل جلّ جلاله» نزلت السكينة على قلبه وذهبت أحزانه.