56

الولي

"الناصر المتولي أمر عباده الصالحين."

المعنى

الوليّ: النصير والصديق، الذي يوالي عباده المؤمنين وينصرهم. قال الله تعالى: "اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ..." (البقرة، 257) "ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ" (محمد، 11) وقد ورد في القرآن الكريم في ثلاثة عشر موضعًا. وهو الذي يحبّ عباده المؤمنين الصالحين ويواليهم ويتولّاهم، ويفتح لهم سبل الخير ويوفّقهم فيها. وولايته لعباده الصالحين أمرٌ واقع؛ حقيقةٌ شوهدت مرةً بعد مرةٍ في تجارب حياة المؤمنين المتّقين بما آتاهم من تأييدٍ وتوفيق. وللإنسان في الدنيا والآخرة صديقٌ حقيقيٌّ واحد، لا يتركه أبدًا ولا يتخلّى عنه، يكون إلى جانبه في كل شدّةٍ وينصره، ويكون معه دائمًا من يوم مولده إلى يوم موته، ويحفظه من أعدائه، وهو أوثق عنده من كل أحد، ويهبه دائمًا بلا مقابل. وهذا الصديق بلا شكّ هو ربّنا الله. والله أوثق أصدقاء المؤمنين وأقربهم إليهم. يطهّر من آمن به من كل نقصٍ وخطأ، ويعدهم حياةً شريفةً جدًّا وملكًا لا ينفد في الآخرة. والإنسان طوال حياته يبحث عن إنسانٍ غنيٍّ مقتدرٍ أو قوةٍ يثق بها حقًّا وتكشف عنه ضيقه في كل حال؛ لكنه ينسى في بحثه ربّنا الذي خلقه أصلًا وأدام حياته، صاحب القوة العظيمة القادر على كل شيء. ويتّخذ وليًّا الشيطانَ الذي لا يفيده إلا الشرّ ويحول بينه وبين نصيبٍ من الجنة في الآخرة. وهذه بداية عالمٍ مظلمٍ له. أمّا الذين آمنوا بالله وصدقوا في إيمانهم فيدخلون في حياةٍ شريفةٍ مباركةٍ لا هزيمة فيها؛ لأنّ الله سيرزق المؤمنين النصر ما داموا أوفياء لدينه وكلماته، وسيؤتيهم الجزاء الأكبر في الآخرة. فالله هو الوليّ الحقّ الوحيد للمؤمنين في الدنيا والآخرة. وعلى المسلم أن يوالي من والاه وأن ينصره، وألّا يتّخذ بطانةً وأولياء من غير أهل دينه. وولاية العبد لله معناها أن يؤمن به، ويصدّق بكل ما جاء منه، وينفّذ أوامره، ويجتنب نواهيه، ويثق به ويعتمد عليه وحده، ويسلّم له في جميع أحواله سرًّا وعلانيةً وفي السعة والضيق، ولا يحبّ إلا إياه ورسوله. والله لا يمنع أولياءه هدايته وعونه ومعرفته أبدًا.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الوليّ الشريف بقول: «يا وليّ جلّ جلاله» ليكون العبد وليًّا لله. ولنجاة الأطفال الذين يستيقظون من نومهم فزعين من مخاوفهم يُقرأ 46 مرة بقول: «يا وليّ جلّ جلاله». ومن قرأ كل ليلة جمعة 1000 مرة بقول: «يا وليّ جلّ جلاله» تيسّرت أموره.