92
النافع
"الذي يقدّر النفع والخير لمن يشاء."
المعنى
النافع: الذي ينفع من يشاء، والذي لا يُنفع أحدٌ إلا بتقديره.
قال الله تعالى: "وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ" (النحل، 53)
"وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (الأنعام، 17)
والنفع والضرّ مفهومان حاضران في حياة الناس. وأمّا عرضهما على الناس ابتلاءً في خطّة الحياة المرسومة لهم فمن الله.
فهو الذي يخلق النفع والضرّ ويقدّرهما للإنسان فردًا وجماعة. وأمّا نسبة الإنسان النفع والضرّ إلى غيره أو ربطهما بالأسباب فظلمٌ عظيم، ومعناه أنه لم يعرف الله حقّ معرفته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "واعلم أنّ القلم قد كتب ما هو كائنٌ وجفّ؛ فلو أنّ الخلق كلهم أرادوا أن ينفعوك بشيءٍ لم يكتبه الله لك ما قدروا على ذلك".
ولا يجوز الدعاء بالله باسم الضارّ وحده؛ ولذلك ينبغي الدعاء بالاسمين معًا (الضارّ، النافع). وذكر هذين الاسمين معًا يدلّ على أنّ الله قادرٌ على نفع من يشاء وضرّ من يشاء؛ إذ من لا يقدر على الضرّ ولا على النفع فلا وجود له ولا أثر.
فوائد معرفة هذا الاسم:
على كل مسلمٍ أن يؤمن أنه لا نافع سوى الله، وأن يعلم أنّ النفع يقع بإرادته وفعله؛ فلا فاعل سوى الله. وكل ما ينفع المؤمن فمن الله. وكل نفعٍ ومنفعةٍ تأتي من عبدٍ فإنما تقع بتوجيه الله ذلك الشخص.
وعليك أن تُنفع غيرك ممّا نفعك الله به وأن تكون واسطةً في ذلك؛ فبما تصنع من إحسانٍ وما تُنفع به غيرك تنفع نفسك للآخرة، فتكون هذه المنافع غدًا شفعاءك عند الله.
وعلى المسلم أن ينفع أولياء الله خاصّة.
وعلى المسلم أن يجتهد في نفع كل ضعيفٍ وفقير.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم النافع الشريف 201 مرة بقول: «يا نافع جلّ جلاله» للشفاء من الأمراض المادية والمعنوية.
