37
العلي
"الرفيع القدر، المتعالي فوق كل شيء."
المعنى
العليّ: الأعلى من حيث العزّة والشرف والملك، الأسمى الأرفع، الذي ليس فوقه أكبر منه، أعلى العالين.
قال الله تعالى: "...وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ" (البقرة، 255)
"...إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" (النساء، 34)
"عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ" (الرعد، 9)
فليس فوق علوّ الله علوّ، وجميع الدرجات والمراتب دونه. والله أعلى من كل مقامٍ عالٍ رفيع؛ إذ الموجودات إمّا مؤثّرةٌ وإمّا متأثّرة، والمؤثّر أعلى من المتأثّر. والله تعالى مؤثّرٌ في كل موجود، وجميع الموجودات أثرٌ من آثاره ومتأثّرةٌ به؛ ولذلك فهو أعلى وأسمى من جميع الموجودات.
والله عليٌّ في ذاته، ولذلك فهو أعلى من كل شيء. وليس علوّه هذا من جهة الجهة والمكان، إذ هو منزَّهٌ عن الجهة والمكان.
ومن آمن بعلوّ الله وسموّه وعظمته على الموجودات وشاهد ذلك عبده بمقتضى هذه الصفة، وأشرق في قلبه نور الأبدية.
وقد عرّفنا الله بنفسه في القرآن: فالله الذي خلق العوالم كلها وهو الحاكم الوحيد للكون هو الجليل. وهو المالك الوحيد للسماوات والأرض وما بينهما. لا إله إلا هو، وتعالى الله عمّا يُشرك به الناس. والملك كله له، وهو على كل شيءٍ قدير. وهو صاحب المقامات العالية. لم يتّخذ صاحبةً ولا ولدًا، والله غنيٌّ عن العالمين. ولمّا كانت "الأسماء الحسنى" لله وحده، فلا يمكن لإنسانٍ أن يصفه وصفًا تامًّا؛ وإنما نعرفه بما أخبرنا به عن نفسه، ولا نقدّر علوّه إلا بآيات القرآن.
والله أعلى العالين. ونحن نقول في كل سجدةٍ من صلاتنا ثلاث مرات: "سبحان ربّي الأعلى". على أنّ ربّنا غنيٌّ عن تعظيمنا؛ وإنما تعظيمنا وظيفةٌ نؤدّيها قيامًا بواجب العبودية.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم العليّ الشريف 110 مرات بقول: «يا عليّ جلّ جلاله» للخلاص من الذلّ والهوان، ولِيبدو بعون الله عظيمًا في أعين الناس فتُقبل كلمته.
وإن كُتب اسم العليّ الشريف وحمله طفلٌ صغير نشأ صحيحًا معافى. وإن حمله مسافرٌ إلى بلاد الغربة عاد سالمًا. وإن حمله فقيرٌ اغتنى إن شاء الله، وأعطاه الله تعالى من فضله وكرمه.
