34
العظيم
"ذو العظمة والجلال."
المعنى
العظيم: صاحب العظمة التي لا تنتهي، الأكبر الأجلّ.
هو العظيم بحيث لا تُدرك حقيقة ذاته وصفاته؛ اللامتناهي الكبير ذو العظمة التي لا يبلغها عقلٌ ولا خيالٌ ولا تراها عين.
قال الله تعالى: "...وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ" (البقرة، 255)
"لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ" (الشورى، 4)
فالله تعالى عظيم، غير أنّ عظمته لا يعلمها إلا هو، ولا يستطيع العباد أن يدركوا كبرياءه إدراكًا تامًّا. ونحن نقول في آخر آية الكرسي التي نقرؤها قبل تسبيح كل صلاة: "وهو العليّ العظيم". فههنا ينبغي أن نتفكّر في عظمة الله وفي أنّ كبرياءه لا نهاية له.
فكبير القوم هو الذي لا يُخالَف ويُعمل بأمره. غير أنّ هذا الشخص، مع ذلك، يأتي عليه زمانٌ فيضعف لأسبابٍ شتّى ويعجز ويُغلب، ولا يبقى لسلطانه الذي كان له أثر. أمّا الله تعالى فصاحب القدرة المطلقة، لا يُضعفه شيءٌ ولا يُعجزه، ولا يُخالَف ولا يُغلب. فهو الكبير حقًّا.
واستعمال هذا الاسم لغيره إنما هو بمعنًى مجازي؛ فالكبرياء الحقيقية مختصّةٌ بالله.
وهو أكبر من كل كبير؛ ولذلك لا يُدرك عقلٌ كبرياءه. ولو أنّ جميع المخلوقات تعلّمت منه علومًا كثيرةً لظلّت هذه المعارف محدودةً متناهية. فما أعظم الله الذي عجزت العقول عن إدراك نوره الذي لا ينتهي، وضلّت الأفهام في ضياء عزّته! فكل شيءٍ كالعدم بالقياس إلى علوّ الله وعظمته وكماله. فليس لعظمته بدايةٌ ولا لعلوّه نهاية.
والله غنيٌّ عن كل شيء، ويمكن أن نرى عظمته في كل ما خلق.
ومن تفكّر في عظمة الله نجا من الغفلة أمام كبريائه، وقوي إيمانه، وعرف عجزه وتقصيره. فمن تفكّر في نظام العالم، وفي غاية الخلق، وفيما أُعطي من النعم والمحاسن، وفي فناء الدنيا، وفي إعجاز اللبن في الأنعام، وفي تعاقب الليل والنهار، أدرك عظمة الله تعالى وهو يرى كيف أفاض على عباده إحسانه الذي لا ينتهي.
فالعظمة والكبرياء لله وحده لا لغيره؛ ولا تُدرك حقائقهما كما لا تُبلغ ماهيّتهما. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحدٍ منهما عذّبته".
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم العظيم الشريف 1020 مرة بقول: «يا عظيم جلّ جلاله» للحفظ من المحرّمات، ولينال محبّة الناس واحترامهم.
ومن خاف من ذي سلطانٍ أو من ظالمٍ فقرأ اسم العظيم الشريف 12 مرة بقول: «يا عظيم جلّ جلاله» ثم نفث على نفسه أمِن منه ونال اللطف.
ومن داوم على الإكثار من قراءة اسم العظيم الشريف بقول: «يا عظيم جلّ جلاله» نال العزّة والشفاء.
