13

البارئ

"الذي خلق الخلق على غير مثال، متناسقًا محكمًا."

المعنى

الذي خلق كل شيءٍ على نظام. قال الله تعالى: "هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (الحشر، 24) فهو البارئ، أي الخالق الذي ينشئ خلقه على نظامٍ سليمٍ محكم، فيختارهم ويرتّبهم ويتمّهم، ويخلقهم بخصائص يختلف بعضها عن بعض. وما خلق الله تعالى شيئًا إلا خلقه على نظام. وإذا تأمّلنا وجدنا لكل شيءٍ مخلوقٍ ولكل إنسانٍ صلةً وارتباطًا بسائر المخلوقات. وليس للعبد في هذا الاسم نصيب؛ فلا يُطلق على العباد ولا يُقال لهم خالقون، إلا على احتمالٍ بعيدٍ جدًّا بمعنًى مجازي؛ لأنّ الخلق والإيجاد استعمالٌ للقدرة على مقتضى العلم. وقد وهب الله العبد علمًا وقدرة، فإذا ارتقى الإنسان بسعيه إلى درجةٍ يستطيع فيها اختراع بعض الأشياء عُدَّ مخترعًا لها. والإقرار بأنّ الله خالقٌ هو في الوقت نفسه إقرارٌ بأنه بارئ. ومن أقرّ بأنّ الله خالقٌ بارئ آمن بأنه هو نفسه ينتقل دائمًا من حالٍ إلى حال، وأنّ وجوده هذا لا بدّ أن ينتهي. وهذا الإيمان يحمله على التسليم لله تسليمًا تامًّا. ومن علم أنّ الخالق الحقيقي للأحداث هو الله لم تؤثّر فيه الوقائع تأثيرًا عميقًا، ولم تغمر قلبه الأحزان، ولم يخف من انكشاف أسراره؛ بل يجتنب محارمه اجتنابًا شديدًا ويحتمي به دائمًا. ومن عرف هذا الاسم علم أنّ كل شيءٍ بيد الله وأنه إنما يقع بأمره، وأدرك أن لا خالق سواه، وطبّق جميع أوامره ونواهيه بصدق.

الخواص وأسرارها

المرأة التي لا ولد لها إذا صامت سبعة أيام وقرأت وقت الإفطار أسماء «يا مصوّر، يا بارئ، يا خالق» 21 مرة على ماءٍ ونفثت فيه ثم أفطرت على ذلك الماء رزقها الله تعالى ولدًا صالحًا بحرمة هذه الأسماء. وللخلاص من الهمّ والغمّ وكل حزن، ومن الأمراض المادية والمعنوية، يُقرأ 213 مرة بقول: «يا بارئ جلّ جلاله» ثم يُدعى. وإن قُرئ هذا الاسم الشريف 100 مرة في اليوم سبعة أيام سلِم صاحبه من البلايا. وإن كُتب هذا الاسم الشريف وحمله المجنون انتفع به، وكذلك ينتفع به المصابون بالأمراض الشديدة.