12

الخالق

"الموجد للأشياء من العدم."

المعنى

الخالق. قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ" (فاطر، 3) "ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ" (الأنعام، 102) والله تعالى خالق كل شيء، وهذه من صفاته الثبوتية، ولا تُستعمل هذه الصفة لغيره. والخلق إيجادٌ على غير مثال. فالله تعالى هو الخالق، وكل ما سواه مخلوق، وكل شيءٍ في أمره وخدمته، ولا خالق غيره. فكل شيء: السماوات والأرض وما بينهما وما فيهما، وحركاتها وسكناتها وأرزاقها وآجالها وأقوالها وأفعالها، كل ذلك مخلوق، وخالقه الوحيد هو الله. وجميع الموجودات محدَثةٌ أُوجدت من العدم. كل شيءٍ بدأ منه وإليه ينتهي. وليس للعبد في هذا الاسم نصيب؛ فلا يُطلق على العباد ولا يُقال لهم خالقون، إلا على احتمالٍ بعيدٍ جدًّا بمعنًى مجازي؛ لأنّ الخلق والإيجاد استعمالٌ للقدرة على مقتضى العلم. وقد وهب الله العبد علمًا وقدرة، فإذا ارتقى الإنسان بسعيه إلى درجةٍ يستطيع فيها اختراع بعض الأشياء عُدَّ مخترعًا لها. وقد أخبرت الآيات عن تفرّد قدرة الله وإحاطته بكل شيءٍ فقالت: "بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الأنعام، 101) "قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (الرعد، 16) "وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" (فصلت، 21)

الخواص وأسرارها

«يا خالق»: من قرأ هذا الاسم ليلًا خلق الله سبحانه وتعالى ملَكًا يعبد الله إلى يوم القيامة ويكون ثوابه لذلك القارئ. والمرأة التي لا ولد لها إذا صامت سبعة أيام وقرأت وقت الإفطار أسماء «يا مصوّر، يا بارئ، يا خالق» 21 مرة على ماءٍ ونفثت فيه ثم أفطرت على ذلك الماء رزقها الله تعالى ولدًا صالحًا بحرمة هذه الأسماء. ولقضاء الحاجات يُقرأ 731 مرة بقول: «يا خالق جلّ جلاله» ثم يُدعى. ومن ضاع ماله أو ولده فقرأه 5000 مرة وجد ما فقده. ومن داوم على ذكره ساعةً في منتصف الليل استنار قلبه ووجهه.