15
الغفار
"الذي يستر ذنوب عباده ويغفرها مرة بعد مرة."
المعنى
الذي يغفر الذنوب مرةً بعد مرةٍ ويكثر من مغفرتها.
قال الله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ" (الحج، 60)
"وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ" (طه، 82)
"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" (الزمر، 53)
هو الذي يستر الذنوب سترًا كثيرًا، الواسع المغفرة، الذي يغفر لعباده ذنوبهم مغفرةً كثيرة.
والغفّار هو المبالغ في ستر ذنوب العباد، حتى إنه لا يُظهر هذه الذنوب لا في الدنيا ولا في الآخرة.
وعلى المؤمن أن يكون أبدًا بين الخوف والرجاء فيما يتعلّق بالتوبة والمغفرة. فالمسلم مهما تعبّد لا يأمن عذاب الله، ومهما أذنب لا ييأس من مغفرة الله وعفوه. ولذلك يُدعى في آخر دعاء القنوت الذي يجب قراءته في الركعة الأخيرة من الوتر: "يا ربّ، نرجو رحمتك ونخاف عذابك".
"لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ" (الزمر، 53)
ويُقال إنّ هذه الآية أرجى آيةٍ في القرآن. غير أنه ينبغي التنبّه إلى أنّ هذا الرجاء ليس تشجيعًا على الذنب، بل هو حثٌّ حتى لأشدّ الناس إذنابًا على المبادرة إلى التوبة والإقبال على الله، كما يتّضح ذلك من الآيتين التاليتين لها مباشرة.
فالله تعالى هو الذي يُظهر المحاسن في هذه الدنيا ويستر القبائح والذنوب، ثم يعفو عنها في الآخرة فلا يعاقب عليها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أذنب عبدٌ ذنبًا فقال: يا ربّ اغفر لي ذنبي. فقال الحقّ تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أنّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب.
ثم عاد فأذنب فقال: يا ربّ اغفر لي ذنبي. فقال الله تعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أنّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب.
ثم عاد فأذنب فقال: يا ربّ اغفر لي. فقال الله تعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أنّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب؛ اعمل ما شئت فقد غفرت لك".
الخواص وأسرارها
لمغفرة الذنوب ولحلّ المشكلات والصعوبات يُقرأ 1281 مرة بقول: «يا غفّار جلّ جلاله».
ومن قرأه 100 مرة بعد صلاة الجمعة ظهرت عليه آثار المغفرة، وذهب غضب الغاضب، وغُفر له، وسُترت عيوبه.
