5
القدوس
"المنزَّه عن كل نقص وعيب."
المعنى
المنزَّه عن كل نقص.
قال الله تعالى: "يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" (الجمعة، 1)
"هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ" (الحشر، 23)
هو المنزَّه عن كل ما لا يليق بذاته، الكامل في جميع الأوصاف، الذي لا يحدّه حدٌّ ولا يحيط به وصف، وله صفات الكمال والفضل والجمال التي يستحقّ عليها الحمد.
واسم القدّوس يعني الطاهر الشديد النقاء؛ فلا يمكن أن يُوجد فيه نقصٌ قطّ. والعباد موصوفون بالخطأ، أمّا المولى سبحانه فمنزَّهٌ عن الخطأ، بعيدٌ عن كل قبيح، منزَّهٌ عن جميع الصفات البشرية التي تظهر في الناس.
والناس الذين خلقهم الله في غاية العجز يخطئون وينسون ويغلطون ويغفلون، وهم في نقصٍ وعجزٍ شديدين بدنًا وروحًا. وهم مضطرّون طول أعمارهم إلى رعاية أبدانهم والاعتناء بها دائمًا ليعيشوا؛ فلو أجهدوا أبدانهم قليلًا، أو تركوها بضعة أيامٍ بلا نوم، أو يومًا بلا ماء، لصاروا في غاية العجز. أمّا خالق كل شيءٍ وصاحب الأسماء الحسنى فهو بلا شكّ منزَّهٌ عن كل نقص.
وعلى المسلم أن يعظّم الله دائمًا وينزّهه عن كل نقص، ثم يطهّر نفسه من جميع المحرّمات والمكروهات والشبهات والمباحات التي لا نفع فيها، ويشتغل بعبادة مولاه. وعليه أن يجتهد في تعلّم العلوم النافعة له وفي اكتساب الأخلاق الحسنة. وسبيل تطهير البدن والروح هو معرفة الله وتعلّم العلوم النافعة والعمل بها.
الخواص وأسرارها
من قرأ اسم القدّوس الشريف كل يوم 100 مرة بقول: «يا قدّوس جلّ جلاله» تطهّر قلبه وتنقّى من الهموم.
ولإذهاب الشهوة وإصلاح القلب والخلق يُقرأ 170 مرة بقول: «يا قدّوس جلّ جلاله» ثم يُدعى.
ومن كتب الكلمات المذكورة على قطعة خبزٍ بعد صلاة الجمعة ثم أكل ذلك الخبز أعطاه الله تعالى فتوحًا في العبادات، وسلِم من الآفات.
ومن خلا بنفسه كل يوم وقرأ اسم القدّوس الشريف ألف مرة بقول: «يا قدّوس جلّ جلاله» أصلح الله تعالى أموره، وأعطاه قوةً وقدرةً في العالم.
