4

الملك

"المالك الحقيقي للملك، الدائم ملكه وسلطانه."

المعنى

الحاكم على كل شيء، وملك الكون كله، ومالك العوالم المشهودة والغائبة. قال الله تعالى: "فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ" (المؤمنون، 116) واسم الملك بمعناه الحقيقي من كل وجهٍ لا يكون إلا لله وحده. وهذه الصفة تستلزم ثبوت سائر صفات الكمال له سبحانه. وكون الشيء ملِكًا أو مالكًا يقتضي التصرّف فيما يملكه كيف يشاء. والكون كله ملكٌ لله، والله متصرّفٌ في ملكه كيف يشاء. ولمّا كان الإنسان خليفةً في الأرض، أُعطي سلطةَ ملكٍ نسبيّةً على ملك الأرض. فلكلٍّ دائرة تصرّفٍ معيّنة؛ غير أنّ هذا التصرّف ليس مطلقًا قطّ، بل هو محدودٌ وأمانةٌ في الحدّ الذي أذن الله به. وحين يُقال إنّ الله تعالى مالك الناس فالمراد أنه المتصرّف فيهم تصرّفًا مطلقًا. غير أنّ المشركين يحاولون اغتصاب ملك الله ليتصرّفوا في الأرض ومن ثمّ في الناس، وليستعملوا ثروات الأرض، أي الملك، كما يشاؤون. تنبيه: لا يُتصوّر أن يكون العبد ملِكًا مطلقًا، إذ لا يُقال إنه غنيٌّ عن كل شيء؛ فهو وإن استغنى عمّن سوى الله فإنه إلى الله فقيرٌ دائمًا. والملك الحقّ من العباد هو من لا أحد له سوى الله، فيقطع علاقته بكل ما سوى الله، ويملك مع ذلك مملكةً يطيعه جندها ورعيّتها. وكيف ذلك؟ إنّ مملكته الحقيقية قلبه وقالبه، وجنده غضبه وشهوته وهواه، ورعيّته لسانه وعيناه ويداه وسائر جوارحه. فإذا ملك هذه كلها وأخضعها له فقد ارتقى إلى درجة السلطان في عالمه الباطن. فإذا أُضيف إلى ذلك استغناؤه عن الناس فقد صار سلطان الأرض.

الخواص وأسرارها

من داوم على قراءة اسم الملك الشريف بعد صلاة الفجر قائلًا: «يا ملك جلّ جلاله» أمِن من طلب الرئاسة في الدنيا والآخرة، وصار مهيبًا موقّرًا في أعين الناس. ومن عاد مريضًا فقال بنيّة الشفاء 112 مرة: «اللهم أنت الملك الحقّ الذي لا إله إلا أنت، يا الله ويا سلام يا كافي» وثلاث مرات: «يا شفاء القلوب» تحوّل مرض ذلك المريض إلى عافيةٍ بإذن الله. ولإذلال الأعداء الظالمين ولتُسمَع كلمته يُقرأ 90 مرة بقول: «يا ملك جلّ جلاله». ومن قرأه كل يوم وقت الظهر 100 مرة بقول: «يا ملك جلّ جلاله» صفا قلبه، ومن قرأه 100 مرة قبيل الفجر تباعدت عنه البلايا. ومن قرأ اسم «الملك» الشريف اثني عشر يومًا بقلبٍ صافٍ وباطنٍ خالٍ من الشكّ 25 مرة في اليوم بقول: «يا ملك جلّ جلاله» عمل الصالحات، وارتفع قدره ومنزلته، وانتهت أموره كلها بالصلح، ونال النجاح في حياته المادية والمعنوية. ومن قرأ اسم الملك الشريف وقت الفجر 121 مرة بقول: «يا ملك جلّ جلاله» رزقه الله تعالى الغنى من فضله وكرمه، وفتح له أبواب الملك، وأعطاه فتوحًا من عنده. ومن قرأ اسم الملك الشريف في اليوم 99 مرة بقول: «يا ملك جلّ جلاله» رزقه الله تعالى علمًا ومعرفةً من لدنه.