49

المجيد

"العظيم الشأن، الرفيع المجد."

المعنى

المجيد: العظيم الشأن الرفيع، صاحب الشرف. هو العظيم في عظمته وقدره وشأنه، الجزيل العطاء، الشريف في ذاته، الحسن في أفعاله. قال الله تعالى: "ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ" (البروج، 15) "...إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ" (هود، 73) وقد ورد في القرآن الكريم في أربعة مواضع: في اثنين منها وصفًا للقرآن، وفي اثنين اسمًا لله. وشأن الله يظهر في الكون كله بأدلّةٍ بيّنة. وما من إنسانٍ إلا وهو يعرف علوّ شأنه. حتى الذين يجحدونه ويقولون: "لا نؤمن" يعرفون في الحقيقة قدرته وشأنه ويعلمونهما لأنهم يشهدون مخلوقاته، غير أنهم يجحدون بسبب ما في نفوسهم من إرادة الاستكبار. وما خلقه الله في الكون من محاسن باهرةٍ وأنظمةٍ متقنةٍ لائقٌ بشأنه: السحب التي تحمل في السماء أطنانًا من الماء، والنجوم التي تبعد ملايين السنين الضوئية، والشلّالات التي تنحدر بهديرٍ عظيمٍ وقوةٍ لا تُصدَّق، والمحيطات التي لا حدّ لسعتها، والجبال التي يبلغ ارتفاعها آلاف الأمتار وقممها مكسوّةٌ بالثلوج، والغابات التي تأوي أنواعًا لا تُحصى من الأحياء بألوانٍ وأصواتٍ شتّى: كل ذلك ليس إلا بضعة أمثلةٍ ممّا خلق من جمال. والزلزال الذي يسوّي مدينةً بالأرض في ثوانٍ، والبركان الذي ينفجر في لحظةٍ فيقذف حممه ذات الحرارة التي تبلغ آلاف الدرجات، والسيل الذي يجرف كل ما أمامه، والصاعقة التي تحمل الموت إلى حيث تقع، والإعصار الذي يهدم كل شيءٍ ويمضي: كل ذلك ليس إلا دلائل على قوته. خلقها الله جميعًا على وجهٍ يليق بشأنه. أمّا مخلوقاته فإذا مسّها شيءٌ من هذا العذاب خرّت مكانها فلم تقم بعدها أبدًا. وما ذُكر، وملايين الأمثلة التي لا يمكن إحصاؤها هنا، ليست إلا أدلّةً في الكون على عظمة شأن الله. أمّا ما سيُرى في الآخرة فهو فوق ذلك بكثير. والله واسع العطاء والإحسان والإكرام. ومن عرف هذا الاسم عظّم الله دائمًا، وازداد علمه به، وآمن علم يقينٍ بأنّ خير الله حسن، وأنّ عطاءه وإحسانه جزيل، وأنّ علوّه لا يُبلغ، وأنه ليس في أفعاله شيءٌ قبيح. والمجيد يوافق الماجد في المعنى، غير أنه يفيد المبالغة وهو أوسع معنًى. واسم المجيد من الصفات الثبوتية لله تعالى.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم المجيد الشريف 57 مرة بقول: «يا مجيد جلّ جلاله» ليكون المرء أهلًا للعزّة والشرف، ولسعة الرزق ويسر المعيشة، وللخلاص من الضيق. ومن قرأ اسم المجيد الشريف 79 مرة بعد صلاة الفجر بقول: «يا مجيد جلّ جلاله» ثم نفث في يديه ومسح بهما وجهه وبدنه صار ذا عزّةٍ وهيبةٍ عند أقربائه. ومن أصابه البَرَص (نوع من أمراض الجلد) فصام الأيام البيض (13 و14 و15 من كل شهر قمري) وأكثر كل مساءٍ وقت الإفطار من قول: «يا مجيد جلّ جلاله» نجا من هذا المرض الخبيث إن شاء الله، إمّا بغير سببٍ ظاهر أو بسببٍ يفتحه الله تعالى له. ومن داوم على قراءة هذا الاسم رُجي أن ينال حظًّا من الرفعة. وإن لم يكن لأحدٍ قدرٌ ولا عزّة بين أقاربه فليقرأ هذا الاسم 99 مرة بعد صلاة الفجر ولينفث على نفسه، فإنه يصير عزيزًا محترمًا بين أقاربه.