3

الرحيم

"الذي يرحم عباده ويغفر لهم."

المعنى

الغفور الرؤوف، الذي يرحم في الآخرة المؤمنين وحدهم ويغفر ذنوبهم. قال الله تعالى: "الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ" (الفاتحة، 3) "هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ" (الحشر، 22) وسيرينا في الجنة جماله بتجلّي صفة الرحيم. ولن ينال من هذا الاسم العظيم ومن تجلّيه من لم يؤمن ورحل عن هذه الدنيا محرومًا من الإيمان. ونحن نسأل الله تعالى الرحمة والرأفة بهذين الاسمين في البسملة وفي الفاتحة في كل حين. وقد وردت صفة الرحيم في 115 آيةً من القرآن الكريم، أكثرها مقترنةً بصفة "الغفور" التي تعني كثير المغفرة. وهذا يدلّ على عظيم مغفرة الله تعالى ورحمته. كما وردت في أربع آياتٍ عبارة "أرحم الراحمين". تنبيه: على العبد أن يقضي حاجة المحتاجين بقدر طاقته، وألّا يدع فقيرًا عنده أو في بلده لم يسدّ حاجته. وليقضِ حاجات المحتاجين إمّا بماله أو بجاهه أو بالدلالة على الخير، وإلّا فبالتوسّط عند أهل الغنى والكلمة. فإن عجز عن كل ذلك فليشاركهم حزنهم وهمّهم بالدعاء لهم بالخير.

الخواص وأسرارها

من قرأ اسم الرحيم الشريف بعد كل صلاة مفروضة قائلًا: «يا رحيم جلّ جلاله» أمِن من الغفلة والنسيان وقساوة القلب. ومن قرأ اسم الرحيم الشريف بعد صلاة الفجر قائلًا: «يا رحيم جلّ جلاله» رحمه جميع المخلوقات. وليكون مقبولًا معتبرًا عند الناس جميعًا يُقرأ 258 مرة بقول: «يا رحيم جلّ جلاله» ثم يُدعى. ومن قرأ اسم الرحيم الشريف كل يوم 100 مرة بقول: «يا رحيم جلّ جلاله» لان قلبه وصار صاحب شفقة. وإذا كُتب اسم الرحيم الشريف ووُضع عليه ماء ثم صُبّ ذلك الماء على أصل شجرةٍ بورك في ثمرها. وإذا كُتب اسم الرحيم الشريف ووُضع في ماءٍ فشربه أحد اشتاق إلى كاتبه. وإن كُتبت أسماء الطالب والمطلوب وأمّيهما وسُقي ذلك الماء لمن يُراد اشتاق إليه ولم يصبر عنه. ولا يجوز فعل ذلك إلا فيما هو جائزٌ حلال.