26

المذل

"الذي يُذلّ من يشاء ويضع من قدره."

المعنى

المذلّ: الذي يذلّ ويُهين ويجعل صاحبه حقيرًا. قال الله تعالى: "...وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ" (التوبة، 2) "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ" (الغاشية، 2) والإذلال والإهانة جزءٌ من "عذاب الدنيا" الذي يُنزله الله بالكافرين. فالكافرون الذين قضوا حياتهم كلها في المراءاة وطلب ثناء الناس، يكون الإذلال والإهانة في حقّهم عذابًا عظيمًا جدًّا. وقد أخبر الله في آياتٍ كثيرةٍ أنّ للكافرين في الآخرة عذابًا مهينًا؛ وهو جزاءٌ قدّره الله في مقابل كبرهم واستعلائهم في الحياة الدنيا. ذلك أنّ من أكبر مقاصد الكافرين في الحياة الدنيا أن يمدحهم الناس، ولذلك يقضون حياتهم لا في حمد الله بل في جمع المدح لأنفسهم. فجعل الله عذابهم في النار مبنيًّا على هذا الانتظار؛ وأعظم ما يهلكهم في النار أن يُهانوا ويصغروا أمام الناس. والمذلّ هو الذي أذلّ الكافرين في الدنيا بالاسترقاق وأداء الجزية والإهانة، ويذلّهم في الآخرة بالعقاب والخلود في النار. وقد أذلّ الله العصاة بأن لم يؤيّدهم، فغرقوا في وحل الذنوب. وإذا أراد الله إذلال عبدٍ جعله منقادًا لشهواته وأهوائه، وضرب بينه وبينه حجابًا، وأبعده عن دعائه. تنبيه: إنهم يخافون الذلّ بمخالفة أوامر الله ونواهيه، فلذلك لا يفارقون طاعة الله؛ فيعزّهم الله في مقابل ذلك. ويُذلّ ويخفض من خالف أوامره ونواهيه، ولم يسلك الطريق الذي رسمه، وعاداه.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم المذلّ الشريف 770 مرة بقول: «يا مذلّ جلّ جلاله» لإذلال العدوّ، فينال القارئ عون الكبير المتعال، ولا يخاف من شرّ عدوٍّ ولا من ظلم ظالم. ومن داوم على هذا الاسم كل يوم في أول الصباح أمِن مما يخاف. وإن قُرئ هذا الاسم الشريف 570 مرة ثم سجد القارئ استُجيب دعاؤه. وللحفظ من حسد الحاسدين يُقرأ اسم المذلّ الشريف 75 مرة، ثم إذا سجد ودعا حفظه الله تعالى من حسد الحاسدين.