27
السميع
"الذي يسمع كل شيء."
المعنى
السميع: الذي يسمع كل شيءٍ على وجهه.
قال الله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" (غافر، 20)
"وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا" (النساء، 134)
ومن صفات الله تعالى الثبوتية السميع، أي المدرِك للأصوات؛ وسمعه ليس بأذنٍ بل بقدرةٍ تخصّه سبحانه. فالله تعالى يسمع في لحظةٍ واحدةٍ أصوات الناس والحيوان وجميع الموجودات في الكون ويُقدّرها حقّ قدرها.
وهو الذي يسمع كل قولٍ سرًّا كان أو جهرًا على السواء، وقد أحاط سمعه بجميع الأصوات. ولا تختلط عليه أصوات المخلوقات ولا يشتبه عليه شيء، ولا يمنعه سماع صوتٍ عن سماع صوتٍ آخر، ولا تحيّره كثرة السائلين ولا تُلبس عليه.
ويُراد بالسمع أربعة معانٍ:
1) السمع بمعنى العلم والإدراك، وهو متعلّقٌ بالأصوات:
"قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ" (المجادلة، 2) "لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ" (آل عمران، 181)
2) السمع بمعنى الفهم والتعقّل، وهو سمعٌ للمعاني:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا" (المائدة، 41)
3) السمع بمعنى الإجابة وإعطاء المسؤول:
كقول المصلّي عند الرفع من الركوع: "سمع الله لمن حمده".
4) السمع بمعنى القبول والاتّباع:
"سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ..." (المائدة، 41)
والله تعالى يأمرنا بـ"السمع" و"الإصغاء" و"الاتّباع"، ويخبرنا أنّ البشرى لأهل ذلك.
الخواص وأسرارها
يُقرأ اسم السميع الشريف 180 مرة بقول: «يا سميع جلّ جلاله» لتُسمَع كلمته بين الناس وليُستجاب دعاؤه عند الله تعالى.
ومن قرأ اسم السميع الشريف 500 مرة يوم الخميس بعد صلاة الضحى استُجيب دعاؤه. ومن أكثر من قراءته لم يصبه مرضٌ في أذنه.
