24

الرافع

"الذي يرفع من يشاء ويعلي شأنه."

المعنى

رافع الدرجات، رافع الرزق. قال الله تعالى: "رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ..." (غافر، 15) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله". وقد ورد معنى اسم الرافع في القرآن الكريم بصيغٍ مختلفة، غير أنه ورد في الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة، وقد قبله علماء الإسلام جميعًا. وهو الذي يرفع عباده المؤمنين في الدنيا والآخرة؛ يرفع من يشاء ويخفض من يشاء. يرفع القلوب بتقريبها إليه، ويخفض النفوس بإبعادها عنه. والله يرفع من رضي بقدره إلى مقاماتٍ أعلى. وليس الارتفاع أن يملك المرء المناصب والمراتب العالية، وأن يتولّى السلطان، ويتكبّر على المساكين والفقراء، ويفخر بكثرة ماله واستقامة عمله؛ فليس امتلاك هذه الخصال استحقاقًا للمدح والرفعة. وإنما الشرف والكرامة والمنزلة والمقام الرفيع ما نالته بتوفيق الله. وهذا الشرف والكرامة يُورث تصديق الله، والتزام أوامره ونواهيه، والسير في طريقه، وتطهير القلب، والفرح به سبحانه. ومن نال هذه الكرامة وجد عند ربّه الجزاء. وهذا الاسم يدلّ على أنّ الله يرفع الناس، وأنه سيرفع درجات المؤمنين في الآخرة فيُسعدهم ويزيد شرفهم. والرافع لم يرد اسمًا في القرآن الكريم، لكنه ورد في الحديث الذي عدّ الأسماء الحسنى (الترمذي، الدعوات، 82). ومن أراد الرفعة فليُظهر شوقه إلى ذلك بالأعمال التي تُكسبه رضاه؛ إذ لا يرتفع أحدٌ من تلقاء نفسه ما لم يشأ الله. تنبيه: من عرف هذا الاسم، إن كان ذا سلطانٍ فليرفع من رفعهم الله وقدّرهم وليُقدّرهم. وإن لم يكن ذا سلطانٍ فليستعمل هذا الاسم في الأخوّة والصحبة، فيصاحب ويصادق من رفعهم الله وقدّرهم. فإن لم يقدر على ذلك فليحبّ من رفعهم الله وليبغض من خفضهم؛ فإنّ الحبّ في الله والبغض في الله من مقتضيات الإيمان.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الرافع الشريف 351 مرة بقول: «يا رافع جلّ جلاله» لرفع الرتبة ماديًّا ومعنويًّا ولسعة الرزق. ومن قرأ اسم الرافع الشريف 70 مرة أمِن من شرّ الظالم. ومن قرأه 440 مرة بعد المغرب ليلة الاثنين أو ليلة الجمعة صار مهيبًا بين الناس.