98

الرشيد

"الذي يسيّر الأمور إلى غاياتها بنظام وحكمة."

المعنى

الرشيد: الذي يدلّ على الطريق المستقيم. قال الله تعالى: "...رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا" (الكهف، 10) "مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا" (الكهف، 17) "...إِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" (الحج، 54) فوائد معرفة هذا الاسم: على كل مسلمٍ أن يعلم أنّ الهادي المطلق لجميع الموجودات وصاحب الرشد هو الله؛ فهو الذي يهدي الناس إلى الطريق المستقيم، ويُريهم المنافع التي تنتظم بها حياتهم ووجودهم. وليس هذا خاصًّا بالناس، بل يشمل جميع الموجودات والأحياء. وكل ما في السماء والأرض يجري وفق الخطّة والبرنامج المستقيم الذي رسمه. فالنظام والاستقامة والإرشاد منه. وهذا هو الدين القيّم الذي لا عوج فيه. فعلى كل مسلمٍ آمن بهذا الدين أن يفعل ما أمره به مولاه وأن يجتنب ما نهاه عنه. وعلى كل مسلمٍ أن يدلّ عباد الله على الطريق المستقيم، وأن يدعوهم إلى ترك جميع العادات والتصرّفات التي لا تتّفق مع الإسلام، والتي تصدّهم عن طاعة الله وعبادته، وتحملهم على عصيان الله ورسوله وانتهاك أوامره ونواهيه. فإن تحلّى المسلم بهذه الخصال واتّصف بها سُمّي عند الله رشيدًا ونال ثوابًا عظيمًا.

الخواص وأسرارها

يُقرأ اسم الرشيد الشريف 514 مرة بقول: «يا رشيد جلّ جلاله» لإصابة الطريق المستقيم وللحفظ من الأشياء الضارّة والبعد عنها. ومن ذكره 100 مرة بعد العشاء نال الهداية والرشاد، وقُبل عمله. ومن كان له أمرٌ مهمٌّ خطيرٌ فلم يعرف كيف يحلّه فليقرأ اسم «يا رشيد» 1000 مرة بين المغرب والعشاء، فإنّ قضاء ذلك الأمر يتيسّر له وينشرح صدره.